قضى فيما قضى أن أكون كذلك « 1 » ، وقد رجح ابن الجوزي قول سفيان وعكرمة « 2 » .
غير أن القرطبي اختار قول الإمام الباقر ( عليه السّلام ) في أن تكلم عيسى في المهد أنه رحمة لأمه مريم وحجة على الناس فإن كان كذلك فقد خلص إلى تأييده ، وإن كان خلاف هذا اعتبر الثاني هو الصحيح « 3 » .
2 - في قوله تعالى :
. . . وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا . . .
« 4 » .
اختلف فيها على أقوال :
- عن ابن عباس يقول : ورحمة من عندنا ، وكذا قال عكرمة وقتادة والضحاك وزاد : لا يقدر عليها غيرنا ، وزاد قتادة : رحم اللّه بها زكريا .
- وقال مجاهد : وتعطفا من ربه عليه .
- وقال عكرمة في رواية أخرى : محبة عليه .
- وقال ابن زيد : أما الحنان فالمحبة « 5 » .
- ونقل عن الطبري قوله : بسنده عن عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة عن ابن عباس أنه قال : لا واللّه ما أدري ما حنانا « 6 » .
وعن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) قال : معناه تحنن اللّه عليه كان إذا قال يا رب ، قال اللّه : لبيك يا يحيى « 7 » .
وقال ابن كثير : والظاهر من السياق أن قوله
وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا
معطوف على قوله
آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
أي وآتيناه الحكم وحنانا وزكاة وجعلناه ذا حنان وزكاة ، فالحنان هو المحبة في شفقة وميل « 8 » .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، السيوطي ، 4 / 270 .
( 2 ) زاد المسير ، ابن الجوزي ، 5 / 228 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، 11 / 102 - 103 .
( 4 ) مريم / 13 .
( 5 ) تفسير القرآن العظيم ، ابن كثير ، 12 / 113 .
( 6 ) ظ : المصدر نفسه والصفحة .
( 7 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 6 / 506 .
( 8 ) تفسير القرآن العظيم ، ابن كثير الدمشقي ، 3 / 113 .