تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قضى فيما قضى أن أكون كذلك « 1 » ، وقد رجح ابن الجوزي قول سفيان وعكرمة « 2 » . غير أن القرطبي اختار قول الإمام الباقر ( عليه السّلام ) في أن تكلم عيسى في المهد أنه رحمة لأمه مريم وحجة على الناس فإن كان كذلك فقد خلص إلى تأييده ، وإن كان خلاف هذا اعتبر الثاني هو الصحيح « 3 » . 2 - في قوله تعالى :
. . . وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا . . .
« 4 » . اختلف فيها على أقوال : - عن ابن عباس يقول : ورحمة من عندنا ، وكذا قال عكرمة وقتادة والضحاك وزاد : لا يقدر عليها غيرنا ، وزاد قتادة : رحم اللّه بها زكريا . - وقال مجاهد : وتعطفا من ربه عليه . - وقال عكرمة في رواية أخرى : محبة عليه . - وقال ابن زيد : أما الحنان فالمحبة « 5 » . - ونقل عن الطبري قوله : بسنده عن عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة عن ابن عباس أنه قال : لا واللّه ما أدري ما حنانا « 6 » . وعن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) قال : معناه تحنن اللّه عليه كان إذا قال يا رب ، قال اللّه : لبيك يا يحيى « 7 » . وقال ابن كثير : والظاهر من السياق أن قوله
وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا
معطوف على قوله
آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
أي وآتيناه الحكم وحنانا وزكاة وجعلناه ذا حنان وزكاة ، فالحنان هو المحبة في شفقة وميل « 8 » .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، السيوطي ، 4 / 270 . ( 2 ) زاد المسير ، ابن الجوزي ، 5 / 228 . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، 11 / 102 - 103 . ( 4 ) مريم / 13 . ( 5 ) تفسير القرآن العظيم ، ابن كثير ، 12 / 113 . ( 6 ) ظ : المصدر نفسه والصفحة . ( 7 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 6 / 506 . ( 8 ) تفسير القرآن العظيم ، ابن كثير الدمشقي ، 3 / 113 .