تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وقال أبي بن كعب : تبدل الأرض بغيرها ، وتصير السماوات جنانا والبحر نارا « 1 » . وعن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر الباقر ( عليه السّلام ) عن هذه الآية ، فأجاب : تبدل الأرض خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغوا من الحساب ، قال اللّه :
وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ
« 2 » ، « 3 » . ورجح الطبري : إن الأرض تبدل بغيرها والسماوات ، أما شكل ذلك التبديل فلا يعرف لأنه لا خبر في ذلك عندنا ، وإن الأولى ما دل عليه ظاهر التنزيل مطلقا « 4 » . وهو ما يؤيده أيضا العقل والمنطق السليم . 4 - في قوله تعالى :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 5 » اختلف في معنى ( الكرسي ) على أقوال : - ذهب ابن عباس إلى : أنه علم اللّه تعالى . - ونقل عن أبي موسى الأشعري أنه من قبيل موضع القدمين . - وذهب الحسن البصري إلى : أنه العرش نفسه « 6 » . - وعن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) قال : أي : أنه وسع السماوات والأرض « 7 » . قال الطبري : ولكل من هذه الأقوال وجه ، ثم مال إلى قول ابن عباس والإمام الباقر ( عليه السّلام ) من أن الكرسي هو العلم فقال : ويؤيده ظاهر القرآن لقوله :
وَلا يَؤُدُهُ
أي لا يئوده حفظ ما علم وأحاط به فأصل الكرسي العلم ، وأثبت ذلك بالشواهد الشعرية في معنى الكرسي « 8 » .
هامش
( 1 ) جامع البيان ، الطبري ، 13 / 254 . ( 2 ) الأنبياء / 8 . ( 3 ) تفسير القرآن ، علي بن إبراهيم القمي ، 2 / 323 + تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 2 / 237 + الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، 9 / 382 . ( 4 ) جامع البيان ، الطبري ، 13 / 254 . ( 5 ) البقرة / 255 . ( 6 ) جامع البيان ، الطبري ، 3 / 7 . ( 7 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 2 / 362 . ( 8 ) جامع البيان ، الطبري ، 3 / 7 - 8 .