تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وسيكون تمثيلنا لبعض آرائه التي خالف أو وافق فيها غيره ، وكذلك لآرائه التي لم يرد فيها قول من مفسري الصحابة أو التابعين على السواء .

أولا : الآراء التي خالف فيها غيره ، وهي كثيرة منها

1 - في قوله تعالى :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً . . .
« 1 » . فقد اختلف في المراد بالناس هنا الذين كانوا أمة واحدة ثم اختلفوا بعد ذلك ، وما هو الأمر الذي كانوا عليه ؟ - قال ابن عباس رضي اللّه عنه : إن الناس كانوا بين نوح وآدم عشرة قرون على شريعة من الحق فاختلفوا . - ذهب أبي بن كعب رضي اللّه عنه إلى : أن المراد بالناس : بنو آدم حين أخرجهم اللّه نسا من ظهر آدم أي : كانوا على الفطرة . - ذهب الطبري إلى جواز القولين وإمكان الوقتين ، لأنه لا دلالة من القرآن ، ولا من السنة في تعيين أحد الوقتين ، ولكنه صوب أن يكون هذا الذي كانوا عليه هو الدين الحق كما هو رأي أبي « 2 » . وفي المجمع عن أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) إنه قال : كانوا قبل نوح أمة واحدة على فطرة اللّه لا معتدين ولا ضلالا فبعث اللّه النبيين « 3 » . معنى ذلك : أنه كانوا على سذاجة الفطرة لا مهتدين بالهداية التشريعية ، ولا ضلالا بضلالة الكفر لعدم إتمام الحجة بالرسل وعدم حدوثها بعد ، فلما بعث اللّه الرسل وأتم الحجة بهم اختلفوا وتفرقوا . 2 - قوله تعالى :
وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 4 » .
هامش
( 1 ) البقرة / 213 . ( 2 ) جامع البيان ، الطبري ، 2 / 334 + المحرر الوجيز ، ابن عطية ، 2 / 151 + تفسير القرآن العظيم ، ابن كثير الدمشقي ، 1 / 344 . ( 3 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 2 / 307 . ( 4 ) البقرة / 126 .
الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 413 | حكمت عبيد الخفاجي