1 - الرياء بالعقيدة : بإظهار الإيمان وإسرار الكفر وهذا النوع هو أشد خطرا على المسلمين من غيره .
2 - الرياء بالعبادة مع صحة العقيدة : وذلك بممارسة العبادات أمام الناس مراءاة لهم وتركها في الخلوة والسر .
3 - الرياء بالأفعال : كالتظاهر بالخشوع ، ووسم الجبهة بأثر السجود ، وارتداء الملابس الخشنة ونحوه من مظاهر الزهد .
4 - الرياء بالأقوال : كالتشدق بالحكمة ، والمراءاة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والتذكير بالثواب والعقاب مداجاة وخداعا « 1 » .
ويمكن أيضا تلخيص دواعيه بحب الجاه وخوف النقد والطمع والتستر ، ولا ريب أن هذه الدواعي من مكايد الشيطان وإشراكه الخطيرة التي يصطاد بها ضعاف الإيمان .
وقد ورد عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) في التحذير من الرياء وعده شركا صريحا باللّه تعالى ، في تفسير قوله تعالى :
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
« 2 » ، في رواية زياد بن المنذر ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) قال : من صلى مراءاة للناس فهو مشرك ، ومن زكى مراءاة الناس فهو مشرك ، ومن صام مراءاة الناس فهو مشرك ومن حج مراءاة الناس فهو مشرك ومن عمل عملا مما أمر اللّه به مراءاة الناس فهو مشرك ولا يقبل اللّه عمل مراءاة « 3 » .
والآية الكريمة هي خاتمة سورة الكهف وتلخص غرض البيان فيها وقد جمعت أصول الدين الثلاثة وهي التوحيد والنبوة والمعاد ، فالتوحيد في قوله تعالى :
أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
، والنبوة في قوله تعالى :
إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ
، والمعاد في قوله تعالى :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ
وورد في سبب نزول هذه الآية عدة أقوال :
هامش
( 1 ) موعظة المؤمنين ، القاسمي ، 266 + أدب الصحبة والمعاشرة ، الغزالي ، 145 .
( 2 ) الكهف / 110 .
( 3 ) تفسير القرآن ، القمي ، 2 / 46 .