3 - قوله تعالى :
وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 1 » .
4 - قوله تعالى :
ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
« 2 » ، والمراد من الظالمين الكافرين بقرينة قوله تعالى :
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
.
وهذه الآيات المتقدمة تفيد بمجموعها أن الشفاعة ثابتة للّه تعالى أصالة وتكون لغيره تعالى بإذنه ورضاه ، وهي لا تكون في يوم القيامة إلا لمن ارتضاه اللّه تعالى وأذن له بالشفاعة ، فتحمل الآيات النافية لها أما على الشفاعة التي يقترحها العباد على اللّه تعالى أو على وقت دون وقت .
الشفاعة في السنة الشريفة
وردت أخبار وأحاديث متواترة بين المسلمين في الشفاعة وأنها المقام المحمود الذي وعد اللّه به نبينا الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة منها :
1 - في صحيح مسلم عن أنس عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أنا أول شفيع في الجنة لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت وأن من الأنبياء نبيا ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد « 3 » .
2 - أخرج الدارمي في سننه عن صالح بن عطاء عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
أنا قائد المرسلين ولا فخر ، وأنا خاتم النبيين ولا فخر ، وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر « 4 » .
3 - أخرج البخاري عن أنس عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إن لكل نبي دعوة قد دعا بها في أمته وأني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي « 5 » .
هامش
( 1 ) الزخرف / 86 .
( 2 ) غافر / 18 .
( 3 ) صحيح مسلم ، 1 / 130 + ظ : مسند الإمام أحمد ، شرح أحمد محمد شاكر ، 1 / 14 - 15 .
( 4 ) سنن الدارمي ، 1 / 27 + سنن ابن ماجة ، كتاب الزهد ، 2 / 1440 .
( 5 ) صحيح البخاري ، 8 / 67 + صحيح مسلم ، 1 / 131 + سنن الدارمي ، 2 / 328 + سنن ابن ماجة ، 2 / 1440 .