4 - وروى الدارمي عن أبي بن كعب أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا كان يوم القيامة كنت إمام الأنبياء وخطيبهم وصاحب شفاعتهم من غير فخر « 1 » .
5 - أخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس وجابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرعب ، وأحل لي المغنم ، وأعطيت جوامع الكلم ، وأعطيت الشفاعة « 2 » .
وإلى غير ذلك من الروايات المتواترة بين المسلمين في ثبوت الشفاعة لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وأما في ثبوت الشفاعة لغيره ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد دلت عليها آيات كثيرة كما تقدم ، وكذلك أحاديث نبوية شريفة في امكان شفاعة باقي الأنبياء والرسل والعلماء والشهداء والمؤمنين وإليك بعض تلك الأحاديث :
1 - أخرج الترمذي وأحمد عن رسول اللّه أنه قال : وأن الرجل من أمتي ليشفع للفئام من الناس . . . وإن الرجل ليشفع للقبيلة . . . وإن الرجل ليشفع للعصبة . . . وإن الرجل ليشفع للثلاثة حتى يدخل الجنة « 3 » .
2 - أخرج أبو داود عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته « 4 » .
3 - عن عثمان بن عفان قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : يشفع يوم القيامة ثلاثة :
الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء « 5 » . ولعل الترتيب هنا محمول على ترتب مقامهم عند اللّه ( عزّ وجلّ ) .
والجدير بالذكر أن آل البيت الذين عرفوا بإخلاصهم وولائهم واستشهاد بعضهم في سبيل اللّه وعلمهم وانقطاعهم إليه تبارك وتعالى فإن لهم مقام الشفاعة في الآخرة والنصوص في ذلك متواترة عند المسلمين وقد وردت أربع
هامش
( 1 ) سنن الدارمي ، 1 / 26 - 27 + سنن ابن ماجة ، 2 / 1443 .
( 2 ) صحيح البخاري ، 1 / 91 - 92 مطابع الشعب ، صحيح مسلم بشرح النووي ، 5 / 3 .
( 3 ) سنن الترمذي ، 9 / 269 + مسند أحمد ، 3 / 213 .
( 4 ) سنن أبي داود ، كتاب الجهاد ، 395 .
( 5 ) سنن ابن ماجة ، كتاب الزهد ، 2 / 1443 رقم الحديث 4313 .