يدعونكم إلى دينهم ، قالا : ثم قال بيده إلى صدره : نحن أهل الذكر ، ونحن المسؤولون ، قالا : قال أبو جعفر : الذكر القرآن « 1 » .
خلص ابن كثير في هذه الآية بعد أن أورد تفسير الإمام الباقر إلى القول : أنه صحيح ، فإن هذه الأمة أعلم من جميع الأمم السابقة ، وعلماء أهل بيت رسول اللّه ( عليهم السلام والرحمة ) من خير العلماء إذا كانوا على السنة المستقيمة كعلي وابن عباس وابني علي ومحمد بن الحنفية وعلي بن الحسين زين العابدين وعلي بن عبد اللّه بن عباس ، وأبي جعفر الباقر وهو محمد بن علي بن الحسين وجعفر ابنه « 2 » .
وقال الآلوسي : وخصهم بعض الإمامية - أي أهل الذكر - بالأئمة من أهل البيت احتجاجا بما رواه جابر ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر رضي اللّه عنه أنه قال : نحن أهل الذكر ، ثم قال : ولعل ما رواه ابن مردويه موافقا بظاهره لمن زعم ذلك البعض من الإمامية عن أنس قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أن الرجل ليصلي ويصوم ويحج ويعتمر وأنه لمنافق ، قيل يا رسول اللّه بما ذا دخل عليه النفاق ؟ قال : يطعن على إمامة من قول اللّه تعالى في كتابه
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
« 3 » ، غير أن الآلوسي لم يصحح هذا الاستدلال وذهب إلى القول : أن أهل الذكر هم أهل القرآن عامة « 4 » .
سابعا : وردت في تفسير قوله تعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 5 » روايتان بطريقين مختلفين عن الإمام أبي جعفر الباقر :
1 - عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عن هذه الآية فقال : يجيء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في قومه وعلي في قومه والحسن في قومه والحسين في قومه ، وكل من مات بين ظهراني إمام جاء معه « 6 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 6 / 362 ، 7 / 40 + تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 2 / 260 - 261 + تفسير القرآن ، القمي ، 2 / 371 + تفسير فرات ، فرات الكوفي ، 82 .
( 2 ) تفسير القرآن العظيم ، ابن كثير ، 4 / 197 .
( 3 ) روح المعاني ، الآلوسي ، 14 / 147 .
( 4 ) المصدر نفسه والصفحة .
( 5 ) الاسراء / 71 .
( 6 ) تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 2 / 32 + تفسير القرآن ، القمي ، 2 / 430 .