- وفي رواية عبد اللّه بن عجلان عنه قال : هي في علي وفي الأئمة الذين جعلهم اللّه في مواضع الأنبياء غير أنهم لا يحلون شيئا ولا يحرمونه « 1 » .
2 - في قوله تعالى :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ
« 2 » نفس التفسير للآيات المتقدمة في أعلاه ، وغيرها من الآيات ذات الصلة .
وتبين للباحث خلال الجهد الاستقرائي الذي قام به في البحث عن روايات تفسيرية منقولة عن الإمام الباقر في مصادر الحديث والتفسير عند كلا الفريقين في مبحث الإمامة وجد أن أكثرها بل كلها في مصادر الشيعة الإمامية ، وقد وصلت إلى خمس وخمسين رواية حصرا ، غير أننا سنختار بعضا منها دون مقارنتها بأقوال المفسرين الآخرين لأننا وجدنا أن تفسير معظم هذه الآيات يختلف اختلافا كليا عمّا ورد عن الإمام الباقر من أثر ، ولنتابع بعض تلك الروايات بما يشير إلى هذا الاتجاه - يعني الإمامة - ووجوبها .
أولا : في قوله تعالى :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
« 3 » عن سعد بن طريف قال : سألت الإمام أبا جعفر الباقر عن هذه الآية قال : آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) أبواب اللّه وسبيله والدعاة إلى الجنة والقادة إليها والإدلاء عليها إلى يوم القيامة « 4 » .
وفي تفسير العياشي عنه قال : يعني أن يأتي الأمر من وجهه ، أي الأمور كان « 5 » .
وقد روى الطبري عن البراء في سبب نزول هذه الآية : كانوا إذا أحرموا في الجاهلية آتوا البيت من ظهره فأنزل اللّه هذه الآية « 6 » ، وفي الدر المنثور عن ابن عباس مثله « 7 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان الطبرسي ، 3 / 64 ، 82 + تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 1 / 249 + اثبات الهداة ، الحر العاملي ، 3 / 47 .
( 2 ) النساء / 83 .
( 3 ) البقرة / 189 .
( 4 ) تفسير القرآن ، القمي ، 1 / 189 + الصافي في تفسير القرآن ، الفيض الكاشاني ، 1 / 171 .
( 5 ) تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 1 / 152 .
( 6 ) جامع البيان ، الطبري ، 1 / 105 .
( 7 ) الدر المنثور ، السيوطي ، 1 / 204 .