أبو جعفر الباقر : نحن الأمة الوسطى ونحن شهداء للّه على خلقه وحجته في أرضه « 1 » .
ورواية أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر يقول : نحن نمط الحجاز ، فقلت :
وما نمط الحجاز ؟ قال : أوسط الأنماط ، إن اللّه يقول :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
قال : ثم قال : إلينا يرجع الغالي وبنا يلحق المقصر « 2 » . .
وأخرج القرطبي عن الإمام علي في تفسير الآية قوله : عليكم بالنمط الأوسط فإليه ينزل الغالي وإليه يرتفع النازل « 3 » .
واستدل الإمامية بأدلة عقلية كثيرة ليس هنا المجال لعرضها طالما نحن في مجال الروايات التفسيرية المتعلقة بمبحث الإمامة والمنقولة عن الإمام الباقر فقط ، فمن أراد الاطلاع والاستزادة فعليه مراجعتها في مظانها « 4 » .
وقد اقترن بنظرية الإمامة عند الشيعة الإمامية مفهوم عصمة الإمام ، ويعرفها الشيخ المفيد بأنها : الامتناع بالاختيار عن فعل الذنوب والقبائح فهي ليست مانعة من جهة القدرة « 5 » ، وقد استدلوا عليها أيضا بأدلة نقلية وعقلية كثيرة ، ومن أدلتهم النقلية المأخوذة من روايات تفسيرية عن الإمام الباقر ما يأتي :
1 - في قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 6 » فقد وردت روايتان بطريقين مختلفين في تفسير هذه الآية عن الإمام الباقر ، كما يأتي :
- عن جابر الجعفي قال : سألته عن هذه الآية - يقصد الإمام الباقر - فقال : الأوصياء .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 1 ، 62 + تفسير القرآن ، القمي ، 1 / 160 .
( 2 ) البرهان في تفسير القرآن ، القمي ، 1 / 160 + تفسير نور الثقلين ، العروسي الحويزي ، 1 / 113 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، 2 / 154 .
( 4 ) ظ : الألفين ، العلامة الحلي ، 120 - 124 + الشيعة والإمامة ، محمد رضا المظفر + نظرية الإمامة لدى الشيعة الاثني عشرية ، د . صبحي محمود وغيرها .
( 5 ) أوائل المقالات ، الشيخ المفيد ، 3 / 97 .
( 6 ) النساء / 59 .