أ - قوله تعالى :
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
« 1 » ، وجه الدلالة : دلت الآية على أن معنى النبي والرسول واحد وأنهما لا فرق بينهما « 2 » .
ب - قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
« 3 » ، وجه الدلالة : قد جعلت الآية كل من الرسول والنبي مرسلا من عند اللّه ( فلا يكون النبي إلا رسولا ولا الرسول إلا نبيا ) « 4 » .
القول الثاني : ما ذهب إليه متكلموا الأشعرية والإمامية وهو أنه يوجد فرق بين النبي والرسول مستدلين على ذلك بأدلة منها :
أ - قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
« 5 » ، وجه الدلالة : دلت الآية على ثبوت التغاير بين الرسول والنبي ، وهو عطف عام على خاص ويقتضي المغايرة « 6 » .
ب - إن من أنبياء اللّه كانوا حفظة لشرائع الرسل وخلفائهم في المقام « 7 » . وإن اختلاف الأسماء يدل على اختلاف المسميات « 8 » . بدليل قوله تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
« 9 » وفي ذلك دلالة على الفرق بينهما « 10 » .
وقد أوضح الإمام الباقر الفرق بين النبي والرسول مع البواكير الأولى لظهور هذه الفرق الكلامية الإسلامية وحتى قبل ظهور بعض منها ، وذهب إلى أن هناك فرقا بينهما حيث قال : الرسول الذي تأتيه الملائكة ويعاينهم وتبلغه عن اللّه تعالى ، والنبي : الذي يرى في منامه ، فما رأى كما رأى « 11 » .
هامش
( 1 ) مريم / 54 .
( 2 ) الكستلي على النسفية ، 36 + حاشية المرجاني ، 1 / 12 .
( 3 ) الحج / 52 .
( 4 ) الشفا ، القاضي عياض ، 1 / 250 .
( 5 ) الحج / 52 .
( 6 ) الأساس لعقائد الأكياس ، القاسم ، 138 .
( 7 ) أوائل المقالات ، الشيخ المفيد ، 49 .
( 8 ) أعلام النبوة ، الماوردي ، 38 .
( 9 ) مريم / 51 .
( 10 ) العقيدة الإسلامية ، الميداني ، 2 / 42 .
( 11 ) الكافي ، الكليني ، 1 / 177 + الصافي في تفسير القرآن ، الفيض الكاشاني ، 2 / 47 .