تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وللنبوة في اللغة عدة معان منها : 1 - الخبر : فهي من النبأ وهو الخبر ، فالنبي من أنبأ عن اللّه تعالى « 1 » . 2 - الارتفاع : من النبوة وكذلك النباوة ، والنبي على هذا هو الرفيع المنزلة عند اللّه « 2 » . 3 - الطريق : باعتبار أنها وسيلة إلى اللّه تعالى ويقال للرسل عن اللّه تعالى أنبياء لكونهم طريق الهداية « 3 » . وفي الاصطلاح فقد استقر تعريفها عند العلماء بتفضل من اللّه تعالى على من اختصه بكرامته لعلمه بحميد عاقبته واجتماع الخلال الموجبة في الحكمة بنبوته في الفضل عمن سواه « 4 » . وإن مباحث النبوة التي استهدى علماء الكلام للوصول إليها بآيات القرآن الكريم عززت بايضاحات أئمة المسلمين وهم يكشفون النقاب عن مراميها ومقاصدها ، وقد كان للإمام الباقر دور بارز في هذا الكشف من خلال أقواله وآرائه في الآيات ذات الصلة بمبحث النبوة ، فهي على كثرتها حيث بلغت سبعا وعشرين رواية فإننا سنختار وفقا لتسلسل ورودها في ترتيب المصحف الشريف ما نعتبره نموذجا كاشفا عن جهود الإمام في هذا المجال وأثره فيه : أولا : قبل أن نقف على تلك الروايات يجب علينا ونحن في هذا المبحث أن نوضح الفرق بين النبي والرسول ونكشف عن رأي الإمام الباقر في هذه المسألة فنقول : اختلف العلماء في بيان الفرق بين النبي والرسول على قولين : الأول : هو ما ذهب إليه جمهور المعتزلة : من أنه لا يوجد فرق بينهما ، فالنبي رسول والرسول نبي « 5 » . ومن أدلتهم على ذلك :
هامش
( 1 ) الصحاح ، الجوهري ، 1 / 74 - 75 + شرح المقاصد ، التفتازاني ، 2 / 128 . ( 2 ) لسان العرب ، ابن منظور ، 15 / 301 - 302 + شرح مطالع الأنظار ، الاصفهاني ، 198 . ( 3 ) شرح الأصول الخمسة ، القاضي عبد الجبار ، 567 . ( 4 ) أوائل المقالات ، الشيخ المفيد ، 74 - 75 . ( 5 ) أعلام النبوة ، الماوردي ، 37 - 38 + شرح الأصول الخمسة ، القاضي عبد الجبار ، 567 - 568 .
الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 303 | حكمت عبيد الخفاجي