أن يكونوا سراقا قال : فلما رأته الرسل فزعا وجلا
فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ * قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
« 1 » ، قال الإمام الباقر : والغلام هو إسماعيل بن هاجر ، فقال إبراهيم للرسل
أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ * قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ
« 2 » ، فقال إبراهيم للرسل : فما خطبكم بعد البشارة ؟
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
« 3 » قوم لوط أنهم كانوا قوما فاسقين لنذرهم عذاب رب العالمين ، قال الإمام : فقال إبراهيم للرسل
إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
« 4 » قال :
فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ * قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ
« 5 » يقول : من عذاب اللّه لننذر قومك العذاب
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
يا لوط إذا مضى من يومك هذا سبعة أيام بلياليها
بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ
وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ
« 6 » إلا امرأتك أنه مصيبها ما أصابهم ، قال أبو جعفر الباقر :
فقضوا إلى آل لوط ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ، قال : فلما كان اليوم الثامن مع طلوع الفجر قدم اللّه رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط ، وذلك قول اللّه تعالى في سورة هود
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
« 7 » يعني ذكيا مشويا نضيجا
فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ * وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ
« 8 » قال أبو جعفر : إنما عنى امرأة إبراهيم سارة قائمة
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ * قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ
« 9 » ، فلما أن جاءت البشارة بإسحاق ذهب عنه الروع
هامش
( 1 ) الحجر / 52 - 53 .
( 2 ) الحجر / 54 - 55 .
( 3 ) الحجر / 58 .
( 4 ) العنكبوت / 32 .
( 5 ) الحجر / 61 - 63 .
( 6 ) الحجر / 65 .
( 7 ) هود / 69 .
( 8 ) هود / 70 - 71 .
( 9 ) هود / 71 - 72 .