حديث الإثبات « 1 » غير أن أبا داود قال : ليس به بأس « 2 » ، ونحن نضعفه ، وذلك لقول أغلب أئمة الجرح والتعديل من الجمهور بتضعيفه من جهة ولأن قول أبي داود ليس به بأس ، لا يكفي دليلا على تعديله من جهة أخرى ، والسبب هو أن هناك قاعدة معروفة بين المحدثين أنه إذا تعارضت أقوال العلماء في تعديل أو تجريح راو ، يقدم التجريح على التعديل « 3 » .
23 - ربعي بن عبد اللّه
ابن الجارود بن أبي سبرة الهذلي « 4 » ، البصري « 5 » ، كنيته أبو نعيم « 6 » ، روى عن الإمامين الباقر والصادق وأبي بصير وبريد بن معاوية العجلي « 7 » .
أما عن وثاقته ، فقد وثقه علماء الرجال من الإمامية ، فقال النجاشي : أبو نعيم ، بصري ، ثقة « 8 » . وقال الشيخ الطوسي : ربعي بن عبد اللّه الجارود ، له أصل ، ثقة ، أخبرنا به الشيخ المفيد ( رحمه اللّه ) « 9 » ، وقد ذكره الخوئي في الثقاة « 10 » .
أما علماء الرجال من الجمهور ، فقد قال ابن معين : صالح ، وقال أبو حاتم :
صالح الحديث ، وقال النسائي : ليس به بأس ، وقال الدارقطني : لا بأس به ، وذكره ابن حبان في الثقاة « 11 » .
فهو إذن ثقة ، للأدلة المرجحة لوثاقته ، ولإجماع أئمة الجرح والتعديل من الفريقين على توثيقه .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ، العسقلاني ، 3 / 212 .
( 2 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي ، 2 / 28 .
( 3 ) الدراية في علم مصطلح الحديث ، الشهيد الثاني ، 73 .
( 4 ) الرجال ، النجاشي ، 223 .
( 5 ) تهذيب التهذيب ، العسقلاني ، 3 / 238 .
( 6 ) الرجال ، النجاشي ، 223 .
( 7 ) معجم رجال الحديث ، الخوئي ، 7 / 162 - 167 .
( 8 ) الرجال ، النجاشي ، 126 .
( 9 ) الفهرست ، الطوسي ، 70 .
( 10 ) معجم رجال الحديث ، الخوئي ، 162 - 167 .
( 11 ) تهذيب التهذيب ، العسقلاني ، 3 / 238 .