وضعفه كذلك من أئمة الجرح والتعديل من الجمهور ابن معين فقال :
كذاب ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال ابن حبان : يضع الحديث في مثالب أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وفضائل أهل البيت ( عليهم السّلام ) « 1 » .
ولكن على الرغم من هذا التضعيف فقد أشعرت بعض كلمات علماء الجرح والتعديل بالتوقف فيه ، منهم البخاري فقد قال : يتكلمون فيه ، وقال ابن عدي : وأحاديثه عن من يروي عنه فيها نظر « 2 » وتوقف فيه صراحة الشيخ الطوسي « 3 » ، إلا أنه قد روى عنه الترمذي حديثا واحدا « 4 » ، وأخرج له الطبري في تفسيره روايات عديدة عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) ولم يعلق على سندها .
وقد وثق بعض العلماء أبا الجارود ، منهم الشيخ المفيد حيث قال : إنه من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ولا طريق لذم واحد منهم « 5 » ، وقد نقل صاحب الكنى والألقاب توثيق الحر العاملي له في قوله : زياد بن المنذر ، قال شيخنا صاحب المستدرك في ترجمته : وأما أبو الجارود فالكلام فيه طويل والذي يقتضيه النظر بعد التأمل فيما ورد في ما قالوا فيه : إنه كان ثقة في النقل ، مقبول الرواية ، معتمدا في الحديث « 6 » .
ووثقه كذلك الخوئي في قوله : فالظاهر إنه ثقة ، لا لأجل أن له أصلا ، ولا لرواية الأجلة عنه بل لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات ، وقد شهد جعفر بن محمد بن قولويه بوثاقة جميع رواته ولشهادة الشيخ المفيد - المتقدمة - ولشهادة علي بن إبراهيم القمي بوثاقة كل من وقع في إسناده « 7 » .
فأصبحت أقوال العلماء فيه على ثلاثة آراء :
الأول : تجريحه ، الثاني : التوقف ، الثالث : تعديله .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي ، 2 / 94 تهذيب التهذيب ، العسقلاني ، 3 / 386 .
( 2 ) تهذيب التهذيب ، العسقلاني ، 3 / 387 .
( 3 ) الرجال الطوسي ، 122 .
( 4 ) تهذيب التهذيب ، العسقلاني ، 3 / 387 .
( 5 ) الرسالة العددية ، الشيخ المفيد ، 132 .
( 6 ) الكنى والألقاب ، عباس القمي ، 1 / 31 .
( 7 ) معجم رجال الحديث ، الخوئي ، 7 / 327 .