أما علماء الرجال من الجمهور ، فقد وثقه شعبة بقوله : كان جابر إذا قال :
حدثنا وسمعت فهو من أوثق الناس ، وقال زهير بن معاوية : إنه من أصدق الناس « 1 » ، وقال وكيع : مهما شككتم في شيء فلا تشكوا في أن جابر ثقة ، وقال سفيان الثوري لشعبة : لأن تكلمت في جابر لا تكلمن فيك « 2 » ، وقال سفيان : ما رأيت في الحديث أورع من جابر الجعفي ، وهو صدوق في الحديث « 3 » .
إذن كان جابر من أعلام العلماء ومن أجل الفقهاء ، وكان منقطعا لأهل البيت ، وفد على الإمام الباقر ( عليه السّلام ) وتلقى منه مزيدا من المعارف والعلوم ، وتقول الروايات أن جابرا حدّث عن الإمام الباقر أكثر من سبعين ألف حديث « 4 » .
أما عن وفاته فقد ذكر يحيى بن معين أنه مات سنة ( 132 ه ) « 5 » ، وذكر الذهبي : أن سنة وفاته كانت سنة ( 167 ه ) « 6 » ، وهو اشتباه محض لأن معظم كتب التراجم والرجال قد أجمعت على أن وفاته كانت سنة ( 128 ه ) على ما ذكره ابن حنبل « 7 » .
17 - حكيم بن حكم
ابن عباد بن حنيف الأنصاري « 8 » ، المدني « 9 » الأوسي « 10 » ، روى عن الأئمة الطاهرين محمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق ( عليهم السّلام ) « 11 » .
أما عن وثاقته ، فقد وثقه علماء الجرح والتعديل من الإمامية وخاصة الشيخ والعلامة الحلي « 12 » ، إلا أنهم ذكروا أنه كان قليل الرواية عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ، العسقلاني ، 2 / 47 .
( 2 ) المصدر نفسه والصفحة .
( 3 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي ، 1 / 382 + معجم رجال الحديث ، الخوئي ، 4 / 24 .
( 4 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي ، 1 / 383 .
( 5 ) الرجال ، الطوسي ، 111 + معجم رجال الحديث ، الخوئي ، 4 / 132 .
( 6 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي ، 1 / 385 .
( 7 ) معرفة الرجال الكشي ، + الفهرست ، الطوسي ، 45 + الخلاصة ، العلامة الحلي ، 35 .
( 8 ) الخلاصة ، العلامة الحلي ، 61 + معجم رجال الحديث ، الخوئي ، 4 / 231 - 233 .
( 9 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي ، 1 / 585 .
( 10 ) تهذيب التهذيب ، العسقلاني ، 2 / 448 .
( 11 ) الرجال ، الطوسي ، 114 + معجم رجال الحديث ، الخوئي ، 6 / 186 .
( 12 ) الخلاصة ، العلامة الحلي ، 62 + الرجال ، الطوسي ، 114 .