مفهوم التأويل
التأويل من « الأول » وهو الرجوع إلى الأصل . قال الراغب : ومنه « الموئل » للموضع الذي يرجع إليه ، وذلك هو ردّ الشيء إلى الغاية المرادة منه ، علما كان أو فعلا . ففي العلم نحو :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 1 » . وفي الفعل كقول الشاعر :
وللنّوى قبل يوم البين تأويل « 2 »
وقوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ
« 3 » ، أي : بيانه الذي هو غايته المقصودة منه ، وقوله :
ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
« 4 » و « 5 » ، أي : أحسن مآلا وعاقبة .
والفرق بين « الأول » و « الرجوع » : أنّ « الرجوع » مأخوذ فيه العودة إلى حيث بدأ ،
هامش
( 1 ) . آل عمران 3 : 7 .
( 2 ) . النوى : التحوّل من مكان إلى مكان ، أو الوجه الذي ينويه المسافر . أي : ولهذا التحوّل والتجوال قبل يوم الفراق نهاية وعاقبة ينتهي إليها ، كما في قول معقّر :فألقت عصاها واستقرّ بها النوى * كما قرّ عينا بالإيّاب المسافر( 3 ) . الأعراف 7 : 53 .
( 4 ) . النساء 4 : 59 .
( 5 ) . المفردات للراغب : 31 مادة « أول » .