وتقدّم أيضا : أنّ
الر *
و
حم *
و
ن
حروف مقطّعة من الرحمان « 1 » .
وقال بعضهم : « أنّ
ن
اسم من أسماء سورة القلم » « 2 » .
وروى ابن بابويه بإسناده إلى الثوري عن الصادق عليه السّلام قال : « وأمّا
ن
فهو نهر في الجنّة » . وفي نفس الحديث : « نون : ملك يؤدّي إلى القلم ، وهو ملك يؤدّي إلى اللوح ، وهو ملك يؤدّي إلى إسرافيل ، وهو إلى ميكائيل ، وهو إلى جبرائيل ، وهو إلى الأنبياء والرّسل » « 3 » .
وفي حديث آخر : « وأمّا نون فكان نهرا في الجنّة ، أشدّ بياضا من الثلج ، فقال له اللّه : كن مدادا » . وروايات أخرى من هذا القبيل « 4 » .
تلك جلّ محاولات أهل الحديث ، جاءوا بروايات أكثرها خداش ، لا تلوي على محور ثابت معقول ، ولا تعدو حدسيّات فارغة جوفاء ، لا تحتضن عائدة ولا تفيد فائدة ، فضلا عن الاضطراب وتضارب الآراء ، كلّ يضرب على وتره ضربا على هواء وبلا هوادة .
والأرجح في النظر : أنّها موضوعة عن لسان الأئمة وكبار الصحابة والتابعين الأجلّاء . وفي أسانيدها الغمز واللمز الشيء الوفير . وأكثر الأقوال فاقدة حجيّة الاستناد ، ولعلّ في سردها - كما عرضنا - كفاية للحكم بوهنها ، لمن تدبّر وتعمّق .
فضل قراءة هذه الأحرف :
أخرج البخاري في تاريخه والترمذيّ وصحّحه وابن الضريس ومحمّد بن نصر وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصحّحه وابن مردويه وأبو ذرّ الهروي في
هامش
( 1 ) . عن تفسير الطبري 14 : 19 حديث 26767 .
( 2 ) . المصدر : 21 حديث 26768 .
( 3 ) . معاني الأخبار : 23 حديث 1 .
( 4 ) . علل الشرايع 2 : 402 حديث 2 .