الجمل ! فقال عليّ عليه السّلام : كيف دلّ على ما تقولون وليس في هذه الحروف إلّا ما اقترحتم بلا بيان ، أرأيتم إن قيل لكم إنّ هذه الحروف ليست دالّة على هذه المدّة لملك أمّة محمّد ولكنها دالّة على أن كلّ واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب ، أو أنّ عدد ذلك لكلّ واحد منكم ومنّا بعدد هذا الحساب دراهم أو دنانير ، أو أنّ لعليّ على كلّ واحد منكم دينا عدد ماله مثل عدد هذا الحساب ؟
فقالوا : يا أبا الحسن ، ليس شيء ممّا ذكرته منصوصا عليه في « ألم ، المص ، والر ، والمر » . فقال عليّ عليه السّلام : ولا شيء ممّا ذكرتموه منصوص عليه في « ألم ، المص ، والر ، والمر » ، فإن بطل قولنا لما لنا ، بطل قولك لما قلت .
فقال خطيبهم ومنطيقهم : لا تفرح يا عليّ بأن عجزنا عن إقامة حجّة على دعوانا ، فأيّ حجّة لك في دعواك إلّا أنت تجعل عجزنا حجّتك ؟ فإذن ما لنا حجّة في ما تقول ، ولا لكم حجّة فيما تقولون !
قال عليّ عليه السّلام : لا سواء ، إنّ لنا حجّة هي المعجزة الباهرة » « 1 » .
هذا ما ورد بشأن مفتتح سورة البقرة والسور الخمس ( آل عمران ، العنكبوت ، الروم ، لقمان ، السجدة ) التي افتتحت ب « ألم » .
وفي مفتتح سورة الأعراف :
المص
:
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عبّاس في قوله :
المص
قال : « أنا اللّه أفصل » .
وهكذا عن سعيد بن جبير « 2 » .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدّي في قوله :
المص
قال :
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار : 24 - 28 ، تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : 62 - 67 ، بحار الأنوار 10 : 14 - 18 حديث 7 و 89 : 377 - 380 حديث 10 .
( 2 ) . الدرّ المنثور 2 : 412 - 413 ، وانظر تفسير الطبري 5 : 152 حديث 11128 و 11129 ، وفيه : « أنا اللّه أفضل » ، وبنحوه في الأسماء والصفات 1 : 154 .