لطف اللّه ، والميم مجد اللّه . فالألف سنّة ، واللام ثلاثون سنة ، والميم أربعون سنة » « 1 » .
قال أبو محمّد ، وروي عن الربيع بن أنس مثل ذلك « 2 » .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : « إنّ اليهود كانوا يجدون محمدا وأمّته في كتبهم أنّ محمّدا مبعوث ، ولا يدرون ما مدّة أمّة محمّد ! فلمّا بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه واله وأنزل
ألم *
قالوا : قد كنّا نعلم أنّ هذه الامّة مبعوثة ، وكنّا لا ندري كم مدّتها ، فإن كان محمّد صادقا فهو نبيّ هذه الامّة قد بيّن لنا كم مدّة محمّد ! لأنّ
ألم *
في حساب جملنا إحدى وسبعون سنة ، فما نصنع بدين إنّما هو واحد وسبعون سنة ؟
فلمّا نزلت
الر *
وكانت في حساب جملهم مائتي سنة وواحدا وثلاثين سنة قالوا :
هذا الآن مائتان وواحد وثلاثون سنة وواحدة وسبعون . قيل : ثمّ أنزل
المر
فكان في حساب جملهم مائتي سنة وواحدة وسبعين سنة في نحو هذا من صدور السور ، فقالوا : قد التبس علينا أمره » « 3 » .
وأخرج ابن إسحاق والبخاري في تاريخه وابن جرير عن ابن عبّاس عن جابر بن عبد اللّه بن رئاب قال : « مرّ أبو ياسر بن أخطب في رجال من يهود برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو يتلو فاتحة سورة البقرة
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ
فأتاه أخوه حييّ بن أخطب في رجال من اليهود فقال : تعلمون - واللّه - لقد سمعت محمّدا يتلو فيما أنزل عليه :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ
فقالوا : أنت سمعته ؟ قال : نعم ، فمشى حييّ في أولئك النفر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقالوا : يا محمّد ، ألم تذكر أنّك تتلو فيما أنزل عليك :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ
؟ قال : بلى ، قالوا : قد جاءك بهذا جبريل من عند اللّه ؟ قال :
نعم ، قالوا : لقد بعث اللّه قبلك أنبياء ما نعلمه بيّن لنبيّ لهم ما مدّة ملكه وما أجل أمّته
هامش
( 1 ) . تفسير ابن أبي حاتم 1 : 33 حديث 49 ، الدرّ المنثور 1 : 59 ، تفسير الطبري 1 : 131 حديث 198 أخرجه عن الربيع بن أنس .
( 2 ) . تفسير ابن أبي حاتم 1 : 33 حديث 49 .
( 3 ) . الدرّ المنثور 1 : 58 - 59 .