غيرك ! فقال حييّ بن أخطب - وأقبل على من كان معه - : الألف واحدة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة . أفتدخلون في دين نبيّ إنّما مدّة ملكه وأجل أمّته إحدى وسبعون سنة ! ؟
ثم أقبل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : يا محمّد هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم ، قال : ما ذاك ؟ قال :
المص
قال : هذه أثقل وأطول : الألف واحدة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، فهذه مائة وإحدى وستّون سنة .
وقال : هل مع هذا يا محمّد غيره ؟ قال : نعم ، قال : ماذا ؟ قال :
الر *
قال : هذه أثقل وأطول : الألف واحدة ، واللام ثلاثون ، والراء مائتان ، فهذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة .
وقال : فهل مع هذا غيره ؟ قال : نعم
المر
قال : فهذه أثقل وأطول : الألف واحدة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والراء مائتان ، فهذه إحدى وسبعون سنة ومائتان . ثمّ قال : لقد لبس علينا أمرك يا محمّد حتّى ما ندري أقليلا أعطيت أم كثيرا ! ثمّ قاموا . فقال أبو ياسر لأخيه حييّ ومن معه من الأحبار : ما يدريكم لعلّه قد جمع هذا لمحمّد كلّه . إحدى وسبعون ، وإحدى وستّون ومائة ، وإحدى وثلاثون ومائتان ، وإحدى وسبعون ومائتان ، فذلك سبعمائة وأربع وثلاثون . فقالوا : لقد تشابه علينا أمره .
فيزعمون أنّ هذه الآيات نزلت فيهم :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
» « 1 » .
وروى الصدوق بإسناده إلى محمّد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر يحدّث : « أنّ حييّا وأبا ياسر ابني أخطب ونفرا من يهود أهل نجران أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقالوا له :
هامش
( 1 ) . الدرّ المنثور 1 : 57 - 58 ، تاريخ البخاري 2 : 208 حديث 2209 ، تفسير الطبري 1 : 138 - 139 حديث 200 ، تفسير ابن كثير 1 : 40 - 41 . والآية : 7 من سورة آل عمران .