تمهيد :
بعد دراسة الظواهر الأربع السابقة للقصّة في القرآن الكريم يحسن بنا أن نتناول قصص الأنبياء واحدة بعد أخرى كموضوع من موضوعات التفسير الموضوعي .
ومن هذا المنطلق نجد أمامنا أبعادا كثيرة لدرسة القصّة في القرآن الكريم من أهمها : البعد الأدبي والتصوير ، وكذلك البعد الذي يرتبط ببيان أغراض القصّة في هذا الموضع أو ذاك ، إضافة إلى الجانب التاريخي ، أو السنن التي يمكن استنتاجها من القصّة ، أو المفاهيم الاجتماعية والفكرية والأخلاقية التي يمكن استنباطها منها .
وبهذا الصدد نجد أمامنا عددا من المناهج يمكن دراسة القصّة من خلالها ، مثل :
المنهج ( التقليدي ) الذي سار عليه المفسرون باستعراض آيات القصّة في القرآن الكريم وتفسيرها ، وذكر الحوادث المرتبطة بها مع بيان الآراء المتعددة فيها .
والمنهج ( التحليلي ) للمواضع التي وردت فيها القصّة من ناحية الهدف العام والخاص ، وأسباب التكرار والأسلوب .