على ضوء الأهداف السابقة للقصّة يحسن بنا أن ندرس ظواهر أساسية برزت في عرض القصّة القرآنية :
تكرار القصّة في القرآن الكريم :
من ظواهر القصّة في القرآن الكريم تكرار الحديث عن القصّة الواحدة في مواضع مختلفة . وقد أثيرت بعض الشبهات حول هذه الظاهرة ، فقيل : إنّ القصّة بعد أن تذكر في القرآن مرّة واحدة تستنفد أغراضها الدينية والتربوية والتاريخية ، فلما ذا يتحدّث عنها القرآن الكريم مرّة أخرى ؟ ! وقد أثيرت هذه المشكلة في زمن مقدّم من البحث العلمي في القرآن الكريم ، لذا نجد الإشارة إلى ذلك في مفردات الراغب الأصفهاني ، وفي مقدّمة تفسير التبيان للشيخ الطوسي « 1 » ، قال : « والوجه في تكرير القصّة بعد القصّة في القرآن : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يبعث إلى القبائل المتفرّقة بالسور المختلفة ، فلو لم تكن الأنباء والقصص متكررة لوقعت قصّة موسى إلى قوم
هامش
( 1 ) التبيان : مقدّمة المؤلف 1 : 14 .