تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وبهذا التطوّر الكبير والنتائج المهمة أمكن لهذه الامّة الجديدة أن تحقّق الانتشار الواسع ، والغلبة على الكافرين من بني إسرائيل حتى أصبحوا فوقهم إلى يوم القيامة .
. . . وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ . . .
« 1 » .

الملاحظة الثالثة - الحياة الشخصية والعامة لعيسى عليه السّلام :

يلاحظ أنّ القرآن الكريم لم يتناول من الحياة الشخصية لعيسى عليه السّلام إلّا قضية الولادة والإعداد لها ، كما لم يتحدّث عن حياته أيضا ، وبدأ بنبوته وأعماله ونشاطه وحركته إلّا بقدر محدود جدا . وهذا على خلاف ما تحدّث القرآن الكريم عن موسى عليه السّلام وحتى إبراهيم . والأناجيل التي أرّخت للمسيح عليه السّلام وفصّلت في الحديث عنه أهملت فترات مهمة من حياته الشخصية ، فمن سن الثانية عشرة - وكان المسيح قد تحدّث للناس والكهنة وأعجبوا به - إلى سن السابعة والعشرين لم تذكر له الأناجيل شيئا من النشاط والعمل « 2 » . فهل كان هذا السكوت من القرآن الكريم بسبب عدم أهمية الأحداث التي وقعت لعيسى عليه السّلام ، كما قد يفهم ذلك من سكوت الإنجيل عن المدّة السابقة ، والأناجيل هي كتاب سيرة عيسى عليه السّلام . أو أنّ هذا السكوت القرآني إنّما هو بسبب أنّ الهدف من القصّة كان محصورا بالأهداف السابقة التي كان يمكن تحقيقها بهذا
هامش
( 1 ) آل عمران : 55 . ( 2 ) البحار ، قصص الأنبياء : 520 .
القصص القرآنى — صفحة 356 | السيد محمد باقر الحكيم