أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ
« 1 » .
الثاني : إيجاد تحول في الوضع النفسي والروحي والمشاعري ، ومن الرقّة في القلب والرأفة والرحمة ، وخلق التسامح والتواضع لدى الامّة الجديدة - بالرغم من وجود الانحرافات بين أبنائها - ؛ إذ يشير القرآن إلى وجود الفرق في هذا الجانب بين هذه الامّة عن الأمة الإسرائيلية عندما يقارن بين علاقتهم مع المؤمنين وعلاقة اليهود منهم مع المؤمنين :
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
« 2 » .
ويبدو هذا واضحا عندما نقارن هذا الوصف بما وصف به القرآن الكريم الإسرائيليين : من قسوة القلب ، والاستكبار ، والجحود ، وقتل الأنبياء ، وغير ذلك من الصفات التي تقدّم الحديث عنها في وصف قوم عيسى عليه السّلام .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ * وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 66 .
( 2 ) المائدة : 82 - 83 .
( 3 ) البقرة : 87 - 88 .