تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ويظهر من القرآن الكريم : أنّ الإنجيل كانت فيه : شريعة ومنهاج وأحكام لو طبقت لتحقق العدل والخير والبركة ، وشأنه في ذلك شأن نفسها ، ولكنّهم حرفوه في العمل ، فلم يطبّقوه ، كما حرّفوه عن مواضعه في القول :
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ * وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
« 1 » . وفي موضع آخر يتحدث القرآن عن انحراف اليهود والنصارى ، ويقول في سياق ذلك :
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ
« 2 » .
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
« 3 » . ويبدو أنّ الإنجيل انزل على المسيح عليه السّلام جملة كما انزل التوراة ، ولكن القرآن الكريم لا يصرح بذلك ، وإنّما تذكره بعض الروايات المروية عن أهل البيت عليهم السّلام « 4 »
هامش
( 1 ) المائدة : 47 - 48 . ( 2 ) المائدة : 66 . ( 3 ) المائدة : 68 . ( 4 ) البحار 14 : 284 ، عن الصدوق في علل الشرائع ، عن يزيد بن سلام إنّه سأل رسول