آدم ، فكان الحمل بعيسى عليه السّلام
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
« 1 » .
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 2 » .
ولا يحدّثنا القرآن الكريم عن كيفية الحمل ولا مدته ، ولكن تذكر بعض النصوص أنّ الحمل كان لستة أشهر « 3 » ، وبعضها الآخر يقول لتسع ساعات « 4 » ولكن يذكر القرآن الكريم أنّ مريم عليها السّلام بعد الحمل اعتزلت قومها إلى مكان قصي بعيد عنهم ، ولا يذكر القرآن الكريم هذا المكان بالتحديد ، وإنّما ورد في النصوص المعتبرة عن أهل البيت عليهم السّلام « 5 » إنّ مكان الولادة كان في بيت لحم ، وهو محل ولادتها المعروف عند النصارى الآن « 6 » . فإذا كان مكان ولادتها هو مكان اعتزالها فذلك يعني : أنّ مريم عليها السّلام كانت قد رجعت إلى بيت لحم بعد الحمل ؛ لأنّها تتعبد في بيت
هامش
( 1 ) التحريم : 12 .
( 2 ) آل عمران : 59 .
( 3 ) البحار 14 : 207 عن الكافي والعلل . والحديثان ضعيفان سندا .
( 4 ) ذكر ذلك القمي في تفسيره دون إسناد . البحار 14 : 208 وقد حاول بعضهم أن يستفيد هذا المعنى من الآيات الكريمة في سورة مريم ؛ إذ استخدم القرآن في العطف حرف ( الفاء ) وهو يدل على الفوريّة .
( 5 ) البحار 14 : 208 عن تفسير القمي .
( 6 ) ورد في عدة نصوص أخرى عن أهل البيت عليهم السّلام : أنّ ولادتها كانت في العراق على نهر الفرات في الكوفة . وفي بعضها الآخر في كربلاء أو براثا . راجع البحار 14 : 211 - 212 و 216 - 217 .