تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
10 - ظاهرة طرح بعض القضايا ذات الطابع الشخصي في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وقد نتج عن ذلك نشوء كثير من الدراسات القرآنية ، مثل : دراسة الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، والمكّي والمدنيّ ، أسباب النزول ، أو غير ذلك من الدراسات الفنية ذات العلاقة بأسلوب القرآن . وقد تأثرت القصّة في القرآن - أيضا - بهذا الهدف العام من نزول القرآن كما سوف نتبين ، ولذا لا بدّ لنا حين نريد أن ندرس القصّة القرآنية ، ونتعرّف على مزاياها وخصائصها الرئيسة أن نضع أمامنا هذا الهدف القرآني العام ؛ لنتعرّف من خلاله على الأسلوب الذي اتّبعه القرآن ، والمضمون الذي تناوله في عرضه القصّة القرآنية مساهمة منه في تحقيق هذا الهدف .

الخصائص الأساسية للقصّة في القرآن :

وانطلاقا من هذه الفكرة وهذا الأساس يمكن أن نحدّد الفرق بين القصص القرآني وغيره من القصص ببعض النقاط التي تشكل الميزات والخصائص والصفات الرئيسة للقصص القرآني ، ويمكن أن نجد هذه الخصائص قد أشير إليها في القرآن الكريم في قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 1 » . حيث يمكن أن نفهم من هذه الآية اتّصاف القصص القرآني بالصفات التالية :
هامش
( 1 ) يوسف : 111 .