تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقد ورد في بيان هذا النداء في رواية معتبرة عن الإمام الصادق عليه السّلام ، رواها الصدوق في العلل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لمّا أمر اللّه - عزّ وجلّ - إبراهيم وإسماعيل ببنيان البيت وتمّ بناؤه ، أمره أن يصعد ركنا ثم ينادي في الناس : ألا هلمّ الحجّ ، فلو نادى هلمّوا إلى الحج لم يحجّ إلّا من كان - يومئذ - إنسيا مخلوقا ، ولكن نادى هلمّ الحجّ ، فلبّى الناس في أصلاب الرجال : لبّيك داعي اللّه لبّيك داعي اللّه ، فمن لبّى عشرا حجّ عشرا ، ومن لبّى خمسا حجّ خمسا ، ومن لبّى أكثر فبعدد ذلك ، ومن لبّى واحدا حجّ واحدا ، ومن لم يلبّ لم يحجّ » .

خصائص المرحلة الرابعة :

1 - بناء وتأسيس مراكز العبادة للّه تعالى ، بحيث تتحوّل من مركز خاص للتعبد ، - كما هو الشأن في بعض الأماكن التي كان يتخذها العابدون لعبادتهم من الكهوف ، أو رؤوس الجبال ، أو الخلوة باللّه تعالى - إلى مراكز عامة يتعبد بها الناس بشكل جماعي لله تعالى ، بصورة تصبح شعيرة من شعائر الدين . وقد كان بناء البيت الحرام هو ابرز مظاهر هذه السنة الإلهيّة ، كما يفهم من القرآن الكريم :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ * فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
« 1 » . وتشير نصوص التوراة وبعض النصوص التاريخية إلى أنّ إبراهيم عليه السّلام كان
هامش
( 1 ) آل عمران : 96 - 97 .