سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
« 1 » .
بل يبدو من القرآن الكريم من خلال موارد استعمال كلمة ( اللّه ) ، أنّ هذه الكلمة لم تعرف إلّا بعد إبراهيم عليه السّلام .
4 - قيام مجتمع واستقراره من خلال إرساء معالم هذا المجتمع بإقامة أركانه التي أشرنا إليها في النقطة الثانية ، ومن خلال تمييزه بالتسمية التي أشير إليها في النقطة الثالثة ، ومن خلال إقامة مؤسساته ، وهي : بناء البيت ، كما أشرنا إلى ذلك في النقطة الأولى .
كما يمكن أن يفهم ذلك من طلب إبراهيم عليه السّلام للإمامة في ذريته ، فإنّ هذا الطلب يشير إلى استقرار الوضع الاجتماعي ؛ لأنّ الإمامة شأن من شؤون المجتمع الانساني ، على ما أشرنا إلى ذلك في تفسير الإمامة .
وسوف نتعرّف على ما يؤكّد هذا المعنى في الملاحظات العامة حول القصّة .
5 - الاستقرار في خط التوحيد للّه - تعالى - في العبادة ، وانتشاره في فلسطين والحجاز من خلال خط إسماعيل عليه السّلام ، ودعوة العرب والناس المحيطين بالبيت الحرام للحجّ والعبادة ، ومن خلال خط إسحاق ويعقوب عليهما السّلام وأبنائهم ، ومن كان يؤمن بالإسلام من الناس في فلسطين .
وهذا ممّا يشير إليه القرآن الكريم في موضوع وصية إبراهيم عليه السّلام لبنيه بالإسلام ، ووصية يعقوب لبنيه بذلك أيضا .
هامش
( 1 ) الحج : 78 .