تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا * إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً * يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا * يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا * يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا * قالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا * قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا * وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا
« 2 » . ويبدوا انّ إبراهيم عليه السّلام في هذه المرحلة : 1 - كان يعيش الفطرة النقية والقلب السليم . 2 - استخدم عقله ووجدانه للوصول إلى الحقيقة ، فأعانه اللّه - تعالى - على ذلك بإراءته ملكوت السماوات والأرض . 3 - المجادلة بالحكمة والموعظة الحسنة لأبيه وأهله ثمّ لقومه . 4 - اللطف والمصاحبة بالمعروف لأبيه آزر . 5 - المهادنة والمتاركة لأبيه وقومه ، والانفصال عنهم في الحياة الاجتماعية والدينية ، والتوجه إلى اللّه تعالى بالعبادة ؛ إذ كان يعمل مع أبيه وهو نجّار يصنع الأوثان . وتشير بعض الروايات عن أهل البيت عليهم السّلام أنّ إبراهيم كان يسخر من
هامش
( 1 ) الأنعام : 74 - 83 . ( 2 ) مريم : 41 - 48 .
القصص القرآنى — صفحة 198 | السيد محمد باقر الحكيم