نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا * إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً * يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا * يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا * يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا * قالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا * قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا * وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا
« 2 » .
ويبدوا انّ إبراهيم عليه السّلام في هذه المرحلة :
1 - كان يعيش الفطرة النقية والقلب السليم .
2 - استخدم عقله ووجدانه للوصول إلى الحقيقة ، فأعانه اللّه - تعالى - على ذلك بإراءته ملكوت السماوات والأرض .
3 - المجادلة بالحكمة والموعظة الحسنة لأبيه وأهله ثمّ لقومه .
4 - اللطف والمصاحبة بالمعروف لأبيه آزر .
5 - المهادنة والمتاركة لأبيه وقومه ، والانفصال عنهم في الحياة الاجتماعية والدينية ، والتوجه إلى اللّه تعالى بالعبادة ؛ إذ كان يعمل مع أبيه وهو نجّار يصنع الأوثان .
وتشير بعض الروايات عن أهل البيت عليهم السّلام أنّ إبراهيم كان يسخر من
هامش
( 1 ) الأنعام : 74 - 83 .
( 2 ) مريم : 41 - 48 .