النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
« 1 » .
هذه الآيات العشر تتحدّث عن قضية استخلاف اللّه - سبحانه - لآدم على الأرض ، وقضية الاستخلاف تشتمل على جانبين وفصلين :
الفصل الأوّل منهما يتناول معنى الاستخلاف والحكمة والعلة فيه ، وهذا الجانب من قصّة آدم يكاد ينحصر ذكره والحديث عنه في القرآن الكريم بهذا المقطع القرآني فقط « 2 » ، وإن كان من الممكن أن تكون جميع آيات الاستخلاف مؤكّدة هذا المقطع وإن لم تكن بهذا الوضوح .
والفصل الثاني يتناول العملية التي تمّ بها انجاز هذا الاستخلاف ، وهذا الجانب تحدّث عنه القرآن في مواضع متعددة لا بدّ من دراستها بشكل عام .
هامش
( 1 ) البقرة : 30 - 39 .
( 2 ) بالإضافة إلى بعض الإشارات الأخرى مثل قوله تعالى :إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًاالأحزاب : 72 ، وأيضا قوله تعالى :وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌالأنعام : 165 ، وكذلك فاطر : 39 ، وأيضا الزخرف : 60 ، وغيرها .