تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ * فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ
« 1 » . وهذه اللمحة العابرة التي تأتي في عرض قصصي مشترك عن الأنبياء من أجل تعداد آيات اللّه سبحانه ، وإثبات صدق الدعوة والنبوة ، نجد أسلوب السورة المكية الذي كان يفرض طبيعة الموقف فيه ذكر القصص القرآنية بشكل مختصر وعابر .

الموضع الثامن عشر : [ الآية التي جاءت في سورة الصف ]

الآية التي جاءت في سورة الصف :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
« 2 » . وفي هذه إشارة إلى موقف معين لبني إسرائيل تجاه موسى ، إذ آذوه مع علمهم بنبوته ، وقد كان الغرض من الإشارة إليه هو : مقارنة موقف أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله تجاهه وموقف هؤلاء تجاه موسى ، وكذلك موقف بني إسرائيل تجاه عيسى عليه السّلام من تكذيبه ومخالفته بعد أن جاءهم بالبينات ، وفي هذا تذكير لأصحاب النبي وتحذير لهم من الوقوع في مثل هذه المواقف والمخالفات ، وإلّا لساروا في طريق النفاق ، وكانوا ممّن يقولون ما لا يفعلون ، كما يدل السياق على ذلك .
هامش
( 1 ) الذاريات : 38 - 40 . ( 2 ) الصف : 5 .
القصص القرآنى — صفحة 113 | السيد محمد باقر الحكيم