تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

الموضع التاسع عشر : [ الآيات التي جاءت في سورة النازعات ]

الآيات التي جاءت في سورة النازعات ، وهي قوله تعالى :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى * إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً * اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى * فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى * فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى * فَكَذَّبَ وَعَصى * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى * فَحَشَرَ فَنادى * فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى * فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى
« 1 » . وهذا المقطع القرآني من القصّة ينسجم مع السياق العام للسورة التي تتحدّث عن الحشر ، وتصوّر قدرة اللّه سبحانه على تحقيقه ( بزجرة ) واحدة ؛ لأنّ الموقف فيها ينتقل من دعوة موسى لفرعون مع ما له من القدرة الدنيوية وتكبره وتجبره وعظمته ، إلى أخذ اللّه - سبحانه - له نكال الآخرة والأولى ، فإنّ هذا الانتقال يصوّر لنا هذه السرعة والقدرة في الحشر والنشر ؛ ولذا نجد القرآن يرجع بعد إعطاء هذه الصورة الواقعية عن القدرة إلى الاستدلال على هذه الحقيقة بأدلة وجدانية :
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها * رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها * وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها * وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها * أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها * وَالْجِبالَ أَرْساها
« 2 » .
هامش
( 1 ) النازعات : 15 - 25 . ( 2 ) النازعات : 27 - 32 .