تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

مقدمة المكتب

إنّ النظام التعليمي هو الذي يحدّد نموّ المجتمعات أو تخلّفها ، وبالامكان التنبّؤ لمستقبل الشعوب من خلال هذه النافذة ، وهل يبدو مستقبلا مشرقا أو مشوبا بالذلّ والهوان ؟ وعلى هذا الأساس يرى المصلحون الكبار أنّ إصلاح النظام التعليمي يقع في مقدمة الأمور ، ويرجون من إحداث التغيير في هيكل النظام التعليمي وفاعليته حصول التغيرات الجذريّة . ومن خلال هذه الرؤية لا يبدو إصلاح النظام الحوزوي أمرا بعيد المنال ، إلّا أنّه من دون إحداث تغيير في المناهج الحوزوية ستبوء كلّ الدعوات الإصلاحية بالفشل الذريع ، وستموت وهي في مهدها . إنّ للمناهج الدراسية موقعها الخاصّ والتميّز بين المواد التعليمية ، فهي حلقة الوصل بين التراث القديم والجديد ، ولذا فمن ناحية نرى حتميّة نقل التجارب والعلوم السابقة إلى الأجيال اللاحقة ، ومن جهة أخرى لا بدّ من إعداد الجيل الجديد في ظل المناهج التربوية المعاصرة . ولكن مع الأسف نجد أنّ المناهج الدراسية السائدة في الحوزة على ما تتمتع به من قوّة تعالي في الوقت نفسه من نقاط ضعف أساسية ، من قبيل : التعقيدات غير الضروريّة ، تضييع عمر الطالب فيما لا طائل فيه ، انعدام المنهجيّة في ترتيب الموضوعات وطرح المطالب . . . إلى غير ذلك من نقاط الضعف . إنّ هذه المشاكل التي تكرّرت مرارا على لسان المخلصين للحوزة ، والتي تجلّت بشكل أعمق في النداء الذي صرّح به قائد الثورة الاسلامية آية اللّه العظمى السيد الخامنئي - مدّ ظلّه الوارف - أدّى ببعض المؤسسات إلى التفكير الجدّي في احداث تجديد بالمناهج الدراسية السائدة في الحوزة . والمركز العالمي للدراسات الإسلامية - الذي يتولّى إعداد المئات من الطلاب الذين جاءوا من مختلف بقاع العالم بغية التعلّم وتبليغ الدين - بحاجة دائمة إلى مناهج دراسيّة تنفعه في عرض موادّه التعليمية التي لا يمكن تلبيتها من خلال الكتب الحوزوية السائدة ، ولك لما يلي :