وقوله تعالى :
وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ
قال بعض السلف : يقلبون في العام مرتين ، لأنهم لو لم يقلبوا لأكلتهم الأرض .
وقوله
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
قال ابن عباس : الوصيد :
الفناء وهو الباب ، أي ربض كلبهم على الباب ، كما جرت به عادة الكلاب .
قال ابن جريج : يحرس عليهم الباب ، وهذا من سجيته وطبيعته ، حيث يربض ببابهم كأنه يحرسهم وكان جلوسه خارج الباب ، لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب - كما ورد في الصحيح - ولا صورة ولا جنب ولا كافر .
وشملت بركتهم كلبهم ، فأصابه ما أصابهم من النوم على تلك الحال ، وهذا فائدة صحبة الأخيار ، فإنه صار لهذا الكلب ذكر وخبر وشأن .
وقد قيل إنه كان كلب صيد لأحدهم - وهو الأشبه - وقيل كلب طباخ الملك ، وقد كان وافقهم على الدين وصحبه كلبه .
ويذكر المفسرون للكلب اسما . .
فقد روى عن الحسن البصري أنه قال : « كان اسم كبش إبراهيم عليه الصلاة والسلام « جرير » واسم هدهد سليمان عليه السلام « عنفر » واسم عجل بني إسرائيل الذي عبدوه « يهموث » ، واسم كلب أصحاب الكهف « قطمير » وقد سماه شعيب الجبائي « حمران » .
واختلفوا في لونه على أقوال . . لا حاصل لها ، ولا طائل تحتها ، ولا دليل عليها ، ولا حاجة إليها ، بل هي مما ينهى عنه ، فإن مستندها رجم بالغيب .
* لماذا ألقى اللّه المهابة عليهم ؟
إن الحق سبحانه وتعالى ألقى عليهم المهابة بحيث لا يقع نظر أحد عليه إلّا هابهم لما ألبسوا من المهابة والذعر لئلا يدنو منهم أحد ، ولا تمسهم يد لامس حتى