تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وقد أحيطت قصة المائدة بأخبار كثيرة ، رويت عن وهب بن منبه ، وكعب ، وسلمان ، وابن عباس ، بل لقد رووا في ذلك حديثا ، عن عمار بن ياسر ، عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - أنه قال : « إنها نزلت خبزا ولحما ، وأمروا أن لا يخونوا ولا يدّخروا لغد » - وفي رواية بزيادة : « ولا يخبّئوا ، فخانوا وادخروا ، ورفعوا لغد ، فمسخوا قردة وخنازير » . ورفع مثل هذا الحديث - إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، غلط ووهم من أحد الرواة على ما أرجح . وروى العوفي ، عن ابن عباس : « أنها خوان عليه خبز وسمك ، يأكلون منه أينما نزلوا ، إذا شاءوا » وقال عكرمة ، عن ابن عباس : « كانت المائدة سمكة وأريغفة » . وقال سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : « أنزل على المائدة كل شئ إلا الخبز واللحم » . وقال كعب الأحبار : « نزلت المائدة تطير بها الملائكة ، بين السماء والأرض ، عليها كل الطعام إلا اللحم » . وقال وهب بن منبه : « أنزلها من السماء على بني إسرائيل ، فكان ينزل عليهم في كل يوم ، في تلك المائدة من ثمار الجنة ، فأكلوا ما شاءوا من ضروب شتى ، فكان يقعد عليها أربعة آلاف ، وإذا أكلوا أنزل اللّه مكان ذلك لمثلهم ، فلبثوا على ذلك ما شاء اللّه - عز وجل » . وقال وهب أيضا : نزل عليهم أقرصة من شعير ، وأحوات ( جمع حوت وهو السمك ) وحشا اللّه بين أضعافهن البركة ، فكان قوم يأكلون ، ثم يخرجون ، ثم يجيىء آخرون فيأكلون ، ثم يخرجون حتى أكل جميعهم وأفضلوا .
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 346 | أحمد جمال العمري