تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فقال : يا رب . . كيف وأنت لا تظلم أحدا ، فقال : إلى قبر أورياء فناده ، وأنا أسمعه نداءك ، فتحلّل منه . فانطلق داود ، حتى أتى قبره ، ثم ناداه : يا أورياء . . فقال : لبيّك . . من هذا الذي قطع علىّ لذتى وأيقظني ؟ قال : أنا داود ، قال : ما جاء بك يا نبي اللّه ؟ قال : جئت أتحلل مما كان منى إليك ، قال : وما كان منك إلىّ ؟ قال : عرّضتك للقتل ، قال : عرضتنى للجنة ، وأنت في حل . فأوحى اللّه إلى داود : ألم تعلم أنى حكم عدل ، لا أقضى إلا بالحق ؟ ألا أعلمته أنك تزوجت امرأته ؟ قال : فانطلق داود إليه فناداه : يا اورياء . . فأجابه ، فقال : من هذا الذي قطع على لذّتى ؟ فقال : أنا داود ، قال : يا نبي اللّه ما حاجتك ؟ أليس قد عفوت عنك ؟ ، قال : نعم . . لكن أنا ما فعلت بك ذلك إلا لمكان امرأتك ، وإني قد تزوجتها . . . فسكت أورياء ولم يجب ، فدعاه . . ولم يجبه ، فقام عند قبره ، وحثا التراب على رأسه ، ثم نادى : الويل . . ثم الويل لداود . سبحان خالق النور . . الويل لداود ، ثم الويل الطويل له ، إذا نصبت الموازين القسط ليوم القيامة . سبحان خالق النور . . الويل لداود ، ثم الويل الدائم له ، يؤخذ برقبته ، ثم يدفع إلى المظلوم . سبحان خالق النور . . الويل لداود ، ثم الويل الطويل له حين تقربه الزبانية مع الظالمين إلى النار .