* إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
[ القصص : 76 ]
أي وعظوه بما هو فيه صالح قومه ، فقالوا : على سبيل النصح والإرشاد ، لا تفرح بما أنت فيه ، يعنون لا تبطر بما أنت فيه من المال
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
- قال ابن عباس : يعنى المرحين وقال مجاهد : يعنى الأشرين البطرين الذين لا يشكرون اللّه على ما أعطاهم .
* لقد قال له قومه على سبيل الوعظ والإرشاد :
لا تَفْرَحْ . . إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ . .
وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ . .
وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا . .
وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ . .
وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ . . إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
[ القصص : 77 ]
* وهذه خمسة أصول مهمة ، من تمسّك بها ، وعمل بمقتضاها نجا من الدنيا وما فيها .
1 - قالوا له لا تفرح بدنياك فرحا مصحوبا بالبطر والأشر ، والفتنة والغرور ، فالدنيا عرض زائل ، وعارية مستردة ، يربح فيها من عرفها ، ويخسر من اغترّ بها
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
[ الحديد : 23 ]
2 - وابتغ فيما آتاك اللّه الدار الآخرة ، أي استعمل ما وهبك اللّه من هذا المال الجزيل ، والنعمة الطائلة في طاعة ربك ، والتقرب إليه بأنواع القربات التي يحصل لك بها ثواب في الدنيا والآخرة .