تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أي وأهلكنا قارون لما طغى ، ولم يمتثل أمر اللّه ، وأهلكنا فرعون وهامان ، ولقد جاءهم موسى بالبينات من عند ربهم ، فاستكبروا في الأرض ، ولكنهم ما كانوا سباقين وفائتين ، بل أدركهم أمر اللّه وبطشه ، إن بطش ربك لشديد . فكلّا من هؤلاء وهؤلاء أخذنا بذنبه - إذ كل نفس بما كسبت رهينة ، فمنهم من أرسلنا عليه ريحا حاصبة أهلكته ، وهم قوم لوط ، إنهم كانوا قوما يعملون الخبائث ، ومنهم من أخذته الصيحة بالعذاب كمدين وثمود ، صيحة ترجف الأرض منها والجبال ، فكانت بحق هي الرجفة ، ومنهم من خسفنا به وبداره الأرض ، وهو قارون ، ليكون عبرة لكل طاغية جبار ، ومنهم من أغرقنا كقوم نوح وفرعون لمّا طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد ، وما كان اللّه ليظلمهم أبدا ، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون . * والموضع الثاني : الذي ورد فيه الحديث عن قارون . . كان في سورة غافر ، في مجال الحديث عن موسى ، وما أتى به من الآيات البينات . قال تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ . إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ ، فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ
[ غافر : 23 ، 24 ] أي ولقد بعثنا رسولنا موسى بالآيات البينات ، والدلائل الواضحات ، والبرهان البيّن الظاهر ، وهو معجزة اليد والعصا . .
إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ
أي إلى فرعون الطاغية الجبار ، ووزيره هامان ، وقارون صاحب الكنوز والأموال . قال في البحر : وخصّ قارون وهامان بالذكر لمكانتهما في الكفر ، ولأنهما أشهر أتباع فرعون « 1 »
هامش
( 1 ) البحر المحيط 7 / 459
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 293 | أحمد جمال العمري