تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

تمهيد في التفسير ومناهجه

قرر العلماء أن دراسة القرآن الكريم وتفسيره ، أشرف عمل يتعاطاه الإنسان ، باعتبار أن هذه الدراسة موضوعها : كلام اللّه تعالى ، وغرضها : التوصل إلى ما أودعه رب العالمين ، في قرآنه من معان وحكم . . وقد فسروا لفظ « الحكمة » الوارد في القرآن ، بأنها « تفسير القرآن » « 1 » . أخرج ابن أبي حاتم ، وغيره ، عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - في قوله تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
[ البقرة : 269 ] قال في تفسير الحكمة : المعرفة بالقرآن ، ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدمه ومؤخره ، وحلاله وحرامه ، وأمثاله . وأخرج أيضا عن أبي الدرداء في قوله تعالى
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ . .
الآية ، قال : قراءة القرآن والفكرة فيه .

[ التفسير لغة ]

* يقول الراغب الأصفهاني في مقدمه تفسيره : « أشرف صناعة يتعاطاها الإنسان تفسير القرآن وتأويله ، وذلك أن الصناعات الحقيقية إنما تشرف بأحد ثلاثة أشياء : إما بشرف موضوعها ،
هامش
( 1 ) السيوطي : الإتقان في علوم القرآن ج 2 / 175