[ 3 - ] الإيمان بالكتب السماوية
أنزل اللّه كتبا على بعض رسله لتبين لهم ما يحتاجون إليه من أمور العقيدة ، وعالم الغيب ، ولتدلهم على كيفية العبادة ، وتشرع لهم نظاما للمعاملات ومبادئ لتحقيق العدل ومنع الظلم ، ولتكون سجلا لأحكام الدين ، يرجع إليه المؤمنون بعد وفاة الرسول الذي أنزل عليه الكتاب ، فلا يلتبس عليهم شيء من أحكامه ، ولا يختلفون على شيء من تعاليمه . قال اللّه تعالى :
« كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
141
وأنزل اللّه عددا من الصحف وجميع الكتب والصحف المنزلة تضمنها حديث أبي ذر - رضي اللّه عنه - إذ قال :
« قلت يا رسول اللّه ! كم كتابا أنزل اللّه تعالى ؟
قال : مائة صحيفة وأربعة كتب : على آدم عشر صحائف ، وعلى شيث خمسين صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم عشر صحائف وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان 142 »
وذكرت الصحف في قوله تعالى :
« أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ، وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى »
143
« إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى . صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى »
144
والتوراة هي كتاب موسى عليه السّلام . قال تعالى :
« ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ » .
145
« إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ 146
بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي