« وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
24
والصوم يعين الشباب على العفاف وغض البصر وحفظ الفرج ، كما يعينهم على ذلك منع النساء من إظهار زينتهن لغير أزواجهن ومحارمهن ، ومنع الاختلاط بين الجنسين ، ومنع كل ما يؤدي إلى إثارة الشهوات من روايات ومسرحيات وصور ماجنة .
ويستمر هذا العلاج حتى يتزوج الشاب . وقد حث الإسلام على الزواج لأنه الطريق الطبيعي لإرواء الدوافع الفطرية ، والوسيلة الأساسية للمحافظة على كيان المجتمع وإمداده بعناصر جديدة . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم » 25 .
والودود : المحبوبة بما هي عليه من خصال الخير وحسن الخلق والتحبب إلى زوجها .
والودود : كثيرة الولادة . ويعرف ذلك في البكر بحال قريباتها .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة » 26 .
ولا ينبغي أن يكون الفقر عائقا دون الزواج ، فقد وعد اللّه المتزوجين بالغنى واليسار :
« وَأَنْكِحُوا الْأَيامى 27
مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ 28 إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » . 29
وحذر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من الامتناع عن تزويج الأكفياء الصالحين :
عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه . إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض » 30 .
وقد نهى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عن المغالاة في المهور ، ورغب في تيسير الزواج فقال :
« أعظم النساء بركة أيسرهن صداقا » 31 .
« خير الصداق أيسره » 32 .
فالمجتمع الإسلامي يمنع الفاحشة ، ويعاقب من يفعلها ، ويضيق كل السبل المؤدية إليها . ويرغب في الزواج ويزيل ما يقف في سبيله من عقبات ؛ مما يؤدي إلى صون الشرف والكرامة ، وحفظ العرض والنسل ، وانطلاق الفرد للعلم والعمل . أما المجتمعات الفاسدة المنحلة فإنها تغري بالفاحشة ، وتسهل ارتكابها ، وتستهين بالزواج