ويتم التلاميذ في هذه المرحلة الدراسة الابتدائية ، فتصبح لديهم القدرة على القراءة والكتابة وفهم ما يقرؤنه ، والتعبير عن آرائهم بأسلوب صحيح واضح . ثم يتابعون الدراسة الإعدادية ، فيكملون تحصيلهم ، وتنضج شخصيتهم ، وتتضح استعداداتهم واتجاهاتهم ، ويوجهون نحو ما ينفعهم ويرفع أمتهم .
ويكمل الوالدان مهمة المدرسة . وأهم ما يجب الحرص عليه هو تعليم أركان الإسلام والإيمان والأحكام الأساسية في الدين ، والقيام بالصلاة ، والتحلي بالأخلاق الحميدة والآداب الرفيعة .
عن أيوب بن موسى عن أبيه عن جده عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« ما نحل والد ولدا من نحل أفضل من أدب حسن » 22 .
ولا ينكر أثر المجتمع في تربية الطفل بعد أن يخرج من نطاق الأسرة ويختلط بالآخرين . فبإمكان هؤلاء أن يعلموه قواعد التعامل مع الناس ، ويجعلوه يحترمهم ويحافظ على حقوقهم ، ولهذا كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يسلم على الصبيان ، ويداعبهم ويكرمهم :
عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - ( أنه مر على صبيان فسلم عليهم ، وقال كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يفعله ) 23 .
[ 4 - ] مرحلة البلوغ والرشد :
يكمل الطلاب في هذه المرحلة دراستهم في المدارس الثانوية والمعاهد والكليات الجامعية ، ثم يتوجهون للقيام بالأعمال التي يحصلون منها على دخل مناسب . كما يمكنهم العمل من بداية هذه المرحلة . على أنه لا يجوز الانقطاع عن المطالعة ودراسة الكتب النافعة ، بل يجب الاستمرار في التعلم والمضي في طريق التربية . ولهذا يجب التشجيع على المطالعة وتوفير الكتب وإعداد المكتبات والاهتمام بذلك كاهتمامنا بالطعام والشراب . فلا تنهض الأمم بغير العلم ولا تتقدم الشعوب بدون المعرفة .
والعلم يؤدي إلى اتقان العمل ، والعمل وسيلة للحصول على العلم .
وفي هذه المرحلة تنضج غريزة الإنسان ، ويصبح لديه ميل نحو الجنس الآخر ، فيجب معالجة ذلك بالصبر والعفة . قال اللّه تعالى :