« فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً . يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً »
221
وجاء في دعوة هود عليه السّلام - قوله :
« وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ » .
222
كما وعد اللّه المتقين المتوكلين عليه بالفرج والرزق الكثير والعون :
« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ 223
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ 224 إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً » . 225
وقد شرع الإسلام للوالد أن يؤدب أولاده إن هم قصروا في عبادة اللّه ، أو خرجوا على طاعته . وله أن يضربهم إن لم يجد فيهم الكلام اللين . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين » 226 .
وشرع للرجل أن يمنع امرأته من النشوز ، وأن يحملها على طاعته والقيام بواجباتها الدينية والبيتية ، وأن يضربها حين لا ينفع فيها الوعظ والتذكير ولا الهجر والامتناع عن معاشرتها . قال تعالى :
« وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ 227
فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً » . 228
ولكن الضرب المشروع هو الضرب الخفيف غير المبرح . ولا يجوز إيقاعه على الوجه والرأس . قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت » 229 .
ويبقى الضرب وسيلة غير مرغوب فيها ، فبعد الإذن فيه جاء إلى آل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نساء يشتكين أزواجهن فقال : « لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشتكين من أزواجهن ، ليس أولئك بخياركم » 230 .
غير أن الذين يهملون واجباتهم ، ويتعدون حدود اللّه ، ولا يتأثرون بالأساليب التربوية اللينة ، من الأفضل تحذيرهم بهذه الوسيلة القاسية حتى لا يكونوا بؤرة فساد في المجتمع أو حجر عثرة في سبيل تقدمه .