تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج التربية في القرآن والسنة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ . ثُلَّةٌ 206
مِنَ الْأَوَّلِينَ . وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ . عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ 207 مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ . يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ . بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ 208 وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ . وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ . لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً . وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ . فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ 209 وَطَلْحٍ 210 مَنْضُودٍ . وَظِلٍّ مَمْدُودٍ . وَماءٍ مَسْكُوبٍ . وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ . لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ . وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ . إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً 211 أَتْراباً 212 لِأَصْحابِ الْيَمِينِ . ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ . وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ » . 213
« إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً . حَدائِقَ وَأَعْناباً . وَكَواعِبَ 214
أَتْراباً . وَكَأْساً دِهاقاً 215 ، لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً . جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً . 216 » وهذا النعيم لا يقتصر على الأنواع المادية الحسية ، وإنما يشمل الأنواع المعنوية الروحية التي يستمتع فيها أصحاب النفوس الكبيرة أكثر من الأولى . وهذا ما يشير إليه قوله سبحانه :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا »
217 . وهم يبتهجون بالنظر إلى وجهه الكريم :
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ » .
218 ويشعرون بالرضى حين يعلمون برضوان اللّه عليهم :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ . 219
جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ » . 220 هذا في الآخرة ، وفي الدنيا وعد اللّه المستغفرين التائبين بسعة الرزق وكثرة المال والولد ، إذ جاء في دعوة نوح - عليه السّلام - لقومه قوله :