تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
الاسمية مستأنفة ، لا محل لها . وعلى القراءة الثانية فالمصدر المؤول من ( أنّ ) واسمها ، وخبرها فيه ، وجهان : أحدهما : هو مجرور بحرف جر محذوف ، والجار والمجرور يتعلقان بالفعل بعدهما ، التقدير : فاستمع لاختيارنا إياك . والثاني : هو معطوف على ما قبله ؛ أي : بأني ربك ، وبأنّا اخترناك .
فَاسْتَمِعْ :
الفاء : هي الفصيحة ، وجملة :
فَاسْتَمِعْ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم . التقدير : وإذا كان ذلك حاصلا فاستمع .
لِما :
متعلقان بأحد الفعلين السابقين ، و « ما » : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر باللام .
يُوحى :
مضارع مبني للمجهول مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف ، ونائب الفاعل يعود إلى ( ما ) ، وهو العائد ، أو الرابط ، والمتعلق محذوف ، التقدير : للذي ، أو لشيء يوحى إليك .
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ
إعراب هذه الجملة مثل إعراب :
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
في الآية رقم [ 12 ] .
لا إِلهَ إِلَّا أَنَا
إعراب هذه الجملة مثل إعراب :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
في الآية رقم [ 8 ] والجملة الاسمية هذه في محل رفع خبر ثان ل : ( إنّ ) ، والجملة الاسمية :
إِنَّنِي . . .
إلخ بدل من « الذي يوحى » أو هي تفسير له . تأمل .
فَاعْبُدْنِي :
الفاء : هي الفصيحة ، ( اعبدني ) : أمر ، وفاعله تقديره : « أنت » ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط على مثال ما رأيت .
وَأَقِمِ :
الواو : حرف عطف . ( أقم ) : فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
لِذِكْرِي :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء ضمير في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله ، ومفعوله محذوف ، التقدير : لذكري إياك ، أو من إضافة المصدر لمفعوله ، والفاعل محذوف ، التقدير : لتذكرك إياي ، و
الصَّلاةَ :
مفعول به ، وجملة :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 15 ]

إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 ) الشرح :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها :
قيل : معنى
أُخْفِيها
أظهرها ؛ لأنه يقال : خفيت الشيء ، وأخفيته : إذا أظهرته ، فأخفيته من حروف الأضداد يقع على الستر ، والإظهار . واستدلوا بقول امرئ القيس : [ المتقارب ]
فإن تدفنوا الداء لا نخفه * وإن تبعثوا الحرب لا نقعد
أراد : لا نظهره ، وقوله أيضا : [ الطويل ]
خفاهنّ من أنفاقهنّ كأنّما * خفاهنّ ودق من عشيّ مجلّب
المعنى : أظهرهن من أنفاقهن . وقال أبو بكر الأنباري : بعد
أَكادُ
كلام مضمر ، التقدير : أكاد آتي بها ، وأيد هذا القول علي بن سليمان ، والنحاس ، وعليه فيبقى :
أُخْفِيها
من الإخفاء
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 660 | الشيخ محمد علي طه الدرة