تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
قبلهما .
أَشْرَكْتُمُونِ :
ماض مبني على السكون ، والتاء فاعله ، والميم علامة جمع الذكور ، وحركت بالضم لتحسين اللفظ ، فتولدت واو الإشباع ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) ، على اعتبارها موصولة ، والعائد محذوف ؛ إذ التقدير : كفرت بالذي أشركتمونيه ، وهو اللّه تعالى بطاعتكم إياي ، وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر ، التقدير : كفرت بإشراككم إياي .
مِنْ قَبْلُ :
متعلقان بالفعل ( أشركتم ) على اعتبار ( ما ) مصدرية ، ومتعلقان بالفعل
كَفَرْتُ
على اعتبار ( ما ) موصولة ، وبني قبل على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى ، وجملة :
كَفَرْتُ . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إن ) ، والجملة الاسمية :
إِنِّي . . .
إلخ مع الكلام قبلها في محل نصب مقول القول .
الشَّيْطانُ :
حرف مشبه بالفعل .
الظَّالِمِينَ :
اسمها منصوب وعلامة نصبه . . . إلخ .
لَهُمْ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
عَذابٌ :
مبتدأ مؤخر .
أَلِيمٌ :
صفته ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر
الشَّيْطانُ .
هذا ؛ وإن اعتبرت
لَهُمْ
متعلقين بمحذوف خبر
الشَّيْطانُ ،
فيكون
عَذابٌ
فاعلا ، بمتعلقهما . هذا ؛ والجملة الاسمية :
إِنَّ الظَّالِمِينَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول على اعتبارها من مقول الشيطان ، ومستأنفة على اعتبارها من مقول اللّه تعالى . تأمل ، وتدبر .

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 23 ]

وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ( 23 ) الشرح :
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا . . .
إلخ : لما شرح اللّه حال الكفار الأشقياء بما تقدم من الآيات الكثيرة شرح أحوال السعداء ، وما أعد لهم في الآخرة من الثواب العظيم ، والأجر الجزيل ؛ إذ اقتضت حكمة اللّه ورحمته أن لا يذكر التكذيب من الكافرين ؛ إلا ويذكر التصديق من المؤمنين ، ولا يذكر الإيمان ، إلا ويذكر الكفر ، ولا يذكر الجنة ؛ إلا ويذكر النار ، ولا يذكر الرحمة ؛ إلا ويذكر الغضب والسخط ؛ ليكون المؤمن راغبا ، راهبا ، خائفا ، راجيا .
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ :
بأمره ، وفضله ، وإنعامه ، وهذا يدل على أنهم لا يدخلون الجنة بعملهم إلا بعد إذنه تعالى وتكرمه عليهم ، وقد تقدم معنا كثير من ذلك ، وانظر الاحتراس في الآية رقم [ 29 ] من سورة ( الرعد ) . الإعراب :
وَأُدْخِلَ :
الواو : حرف استئناف ، ( أدخل ) : ماض مبني للمجهول ، وقرئ ( وأدخل ) بضم اللام على أنه مضارع مرفوع فيكون فاعله مستترا تقديره : « أنا » .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع نائب فاعل ، أو في محل نصب مفعول به ، وجملة :
آمَنُوا
مع المتعلق المحذوف صلة الموصول ، لا محل لها ، وجملة :
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها .
جَنَّاتٍ :
منصوب على الظرفية المكانية عند بعض