تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
بمتعذر ، أو متعسر ، فإن اللّه قادر لذاته لا اختصاص له بمقدور دون مقدور ، ومن كان هذا شأنه كان جديرا بأن يؤمن به ويعبد ، رجاء لثوابه ، وخوفا من عقابه ،
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ( 88 ) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[ الشعراء : 88 و 89 ] . الإعراب :
أَ لَمْ
الهمزة : حرف استفهام ، وتقرير . ( لم ) : حرف نفي وقلب وجزم .
تَرَ :
مضارع مجزوم ب ( لم ) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الألف ، والفتحة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره : « أنت » .
أَنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
اللَّهِ :
اسمها .
خَلَقَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى اللّه .
السَّماواتِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم .
وَالْأَرْضَ :
معطوف على ما قبله .
بِالْحَقِّ :
متعلقان بالفعل خلق ، أو هما متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق محذوف ، التقدير : خلقا ملتبسا بالحق ، وجملة :
خَلَقَ . . .
إلخ في محل رفع خبر
أَنَّ ،
وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي
تَرَ ،
والجملة الفعلية :
أَ لَمْ تَرَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
أَنَّ :
حرف شرط جازم .
يَشَأْ :
مضارع فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى
اللَّهِ ،
ومفعوله محذوف ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
يُذْهِبْكُمْ :
مضارع جواب الشرط ، والفاعل يعود إلى
اللَّهِ ،
والكاف مفعوله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا ب : « إذا » الفجائية ، و
أَنَّ
ومدخولها كلام مستأنف لا محل له . ( يأت ) : مضارع معطوف على جواب الشرط مجزوم مثله ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل يعود إلى اللّه .
بِخَلْقٍ :
متعلقان بما قبلهما ، وهما في محل نصب مفعول به .
جَدِيدٍ :
صفة خلق ، هذا ؛ ويجوز في العربية نصب ( يأت ) ورفعه ، وهذا على القاعدة : « إذا عطف مضارع بالواو ، أو بالفاء على جواب الشرط يجوز رفعه ونصبه وجزمه » . قال ابن مالك رحمه اللّه تعالى : [ الرجز ]
والفعل من بعد الجزا إن يقترن * بالفا ، أو الواو بتثليث قمن
ولم أجد من قرأ بنصب الفعل ، أو جزمه ، وقد قرئ بالرفع والنصب والجزم في الآية رقم [ 284 ] من سورة ( البقرة ) .
وَما :
الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية حجازية تعمل عمل « ليس » .
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع اسمها ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
عَلَى اللَّهِ :
متعلقان بما بعدهما .
بِعَزِيزٍ :
الباء : حرف جر صلة . ( عزيز ) : خبر ( ما ) منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وإن اعتبرت ( ما ) مهملة فالباء زائدة في خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
وَما ذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، وقيل : معطوفة على ما قبلها ، أو في محل نصب حال ، ولا وجه له البتة .