تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أقول : ومن هذا ما في الآية رقم [ 27 ] من سورة ( آل عمران ) ، وما في الآية رقم [ 95 ] من سورة ( الأنعام ) حيث استعمل المشدد فيهما لفاقد الحياة والروح ، كما هو واضح فيهما . هذا ؛ ولا تنس : أن أصل ميت المشدد ( ميوت ) ؛ لأنه من : مات يموت ، فقل في إعلاله : اجتمعت الياء والواو : وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، وقل مثله في إعلال سيّد ، وهيّن ، وصيّب ، ونحو ذلك ، وانظر شرح ( كاد ) في الآية رقم [ 117 ] من سورة ( التوبة ) أو الآية رقم [ 73 ] من سورة ( الإسراء ) ، واللّه ولي التوفيق . الإعراب :
يَتَجَرَّعُهُ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى « الجبار العنيد » والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية في محل جر صفة
ماءٍ ،
أو هي في محل نصب حال من نائب فاعل
( يُسْقى ) ،
أو هي مستأنفة ، لا محل لها .
وَلا :
الواو : حرف عطف . ( لا ) : نافية .
يَكادُ :
مضارع ناقص ، واسمه يعود إلى الجبار ، وجملة :
يُسِيغُهُ
في محل نصب خبره ، وجملة :
وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ :
معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها . ( يأتيه ) : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والهاء مفعول به .
الْمَوْتُ :
فاعل .
مِنْ كُلِّ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
الْمَوْتُ ،
و
كُلِّ :
مضاف ، و
مَكانٍ :
مضاف إليه ، وجملة :
( يَأْتِيهِ . . . )
إلخ معطوفة على ما قبلها .
وَما :
الواو : واو الحال . ( ما ) : نافية حجازية تعمل عمل ليس .
هُوَ :
ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع اسمها .
بِمَيِّتٍ
الباء : حرف جر صلة . ( ميت ) : خبر ما منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وإن اعتبرت ( ما ) مهملة ؛ فالباء تكون زائدة في خبر المبتدأ ، وعلى الاعتبارين فالجملة اسمية ، وهي في محل نصب حال من الضمير المنصوب ، والرابط : الواو ، والضمير ،
وَمِنْ وَرائِهِ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، والهاء في محل جر بالإضافة .
عَذابٌ :
مبتدأ مؤخر .
غَلِيظٌ :
صفة ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها ، أو هي مستأنفة ، لا محل لها . تأمل ، وتدبر .

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 18 ]

مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 18 ) الشرح :
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ
أي : صفة الذين كفروا بربهم التي هي مثل في الغرابة ، ووقوع المثل بمعنى : الصفة موجود في قوله تعالى :
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
وأنكر أبو علي الفارسي وقوع المثل بمعنى : الصفة ، وقال : معناه الشبه ، ألا تراه يجري مجراه في مواضعه ، ومتصرفاته ، كقولك : مررت برجل مثلك ، كما تقول : مررت برجل شبهك ،