تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
المعجزات ، إن لم يهده اللّه عز وجل ، وذلك لأن الآيات الباهرة التي ظهرت على يد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بلغت في الكثرة ، وقوة الدلالة إلى حالة يستحيل فيها أن تصير مشتبهة على العاقل ، فطلب آيات أخرى بعد ذلك لا يفيد شيئا .
وَيَهْدِي إِلَيْهِ
أي : إلى الحق ، أو إلى الإسلام ، أو إلى اللّه .
مَنْ أَنابَ
: رجع إليه ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . هذا ؛ ومصدر الفعل
يُضِلُّ
الإضلال ، وهو : خلق فعل الضلال في العبد ، والهداية : خلق فعل الاهتداء في العبد ، هذا هو الحقيقة عند أهل السنّة ، وقد يعترض بعض الناس على خلق فعل الضلال في العبد ، فيقول : إذا لا مؤاخذة على العبد ، فكيف يعذبه اللّه ؟ والجواب : أن معنى خلق الضلال . . . إلخ : تقدير ضلاله ، وهذا التقدير مبني على علم اللّه الأزلي بأن هذا العبد لو ترك وشأنه ، لم يختر سوى الكفر والضلال ، ولذا قدره اللّه عليه ، هذا بالإضافة إلى اختياره الضلال ، بعد أن بين اللّه لكل واحد الخير والشر ، والحسن والقبيح ، كما قال اللّه عز وجل :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
أي : بينا له طريق الخير وطريق الشر . الإعراب :
وَيَقُولُ
: الواو : حرف استئناف . ( يقول ) : مضارع .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل ، وجملة :
كَفَرُوا
مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها .
لَوْ لا
: حرف تحضيض .
أُنْزِلَ
: ماض مبني للمجهول .
عَلَيْهِ
: متعلقان به .
آيَةٌ
: نائب فاعل .
مِنْ رَبِّهِ . . .
: متعلقان بمحذوف صفة :
آيَةٌ ،
والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
لَوْ لا أُنْزِلَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة : ( يقول . . . ) إلخ مستأنفة لا محل لها .
قُلْ
: أمر ، وفاعله مستتر ، تقديره : « أنت » .
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ
: اسمها .
يُضِلُّ
: فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى
اللَّهَ
.
مِنْ
: اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ، التقدير : يضل الذي ، أو شخصا يشاء اللّه إضلاله ، وجملة :
يُضِلُّ . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إن ) ، والجملة الاسمية :
إِنَّ اللَّهَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، وجملة :
وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ
معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها ، وإعرابها ظاهر إن شاء اللّه تعالى .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 28 ]

الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) الشرح :
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ
: أنسا به ، واعتمادا عليه ، ورجاء منه تعالى ، أو بذكر رحمته ، بعد القلق من خشيته ، أو بذكر دلائله ، الدالة على وجوده ووحدانيته ، أو بكلامه ، يعني : القرآن الذي هو أقوى المعجزات . انتهى . بيضاوي . وقيل : تطمئن بوعده ، أو تطمئن بذكر